menu

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

لقاء تحت عنوان "حقوق المرأة الفلسطينية بين التوقيع والتطبيق"- 22/9/2020

 لقاء تحت عنوان

 

لقاء تحت عنوان "حقوق المرأة الفلسطينية بين التوقيع والتطبيق"

عقد الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية والائتلاف النسوي الاهلي لتطبيق اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" في دولة فلسطين المحتلة، بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة لقاء تحت عنوان "حقوق المرأة الفلسطينية بين التوقيع والتطبيق"، الذي تم عقده عبر تقنية زووم وحضورا في مسرح بلدية رام الله.

 

وشارك في اللقاء عدد من الوزراء والامناء العامين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وممثلي منظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية العاملة في فلسطين والمؤسسات النسوية والحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، بحضور الدكتورة امل حمد، وزيرة شؤون المرأة ممثلة عن دولة رئيس الوزراء د. محمد أشتيه، والدكتور أحمد مجدلاني وزير التنمية الاجتماعية، والدكتورة مي كيلة، وزيرة الصحة، وممثلي عن وزارة الخارجية والعدل والعمل والاحصاء المركزي، كما شارك في اللقاء السيدة مريس غويموند، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين.

وقد ركز اللقاء الذي ادارته السيدة ريما نزال عضو الامانة العامة في اتحاد المرأة على نتائج تقرير العنف ضد النساء والفتيات خلال فترة كوفيد-19 في دولة فلسطين والمقدم الى المقررة الخاصة للعنف ضد النساء في الامم المتحدة  والتقرير الموازي لتقرير دولة فلسطين بشأن متابعة الملاحظات الختامية للتقرير الاولي المقدم إلى اللجنة المعنية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).

ومن جانبها أكدت السيدة إنتصار الوزير بان المرأة الفلسطينية تواجه ظلما مزدوجا يتمثل في سياسات الاحتلال من جانب والثقافة الذكورية السائدة في المجتمع من جانب اخر. وأن التقرير المقدم إلى المقرر الخاص بالعنف ضد النساء  يوثق ازدياد نسبة العنف ضد المرأة أثناء جائحة كوفيد-19 بسبب السياسات العنصرية التي ينتهجها الاحتلال وعدم مراعاة النوع الاجتماعي عند وضع وتطبيق خطط الاستجابة.

 

كما وأضافت السيدة الوزير أن التقرير يظهر الارتفاع في كافة أنواع العنف ضد المرأة بما فيها اللفظي والنفسي والاقتصادي والجسدي. وقد فاقم هذا العنف توقف الاعمال في القطاع الخاص حيث تسبب بخسارة عدد من النساء لوظائفهن او تدني اجورهن عدا عن الضغط النفسي الواقع عليهن، بسبب عدم استقرار الوضع الاقتصادي والاجتماعي. كما وناشدت السيدة الوزير رئيس الوزراء الفلسطيني لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية الأسرة الفلسطينية من العنف، ومعالجة احتياجات المرأة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وضمان العدالة والمساواة للمرأة من خلال سن تشريعات تلبي احتياجات المجتمع المعاصر.

 

وفي كلمتها نيابة عن رئيس الوزراء، قالت الدكتورة حمد أن المرأة الفلسطينية تواجه العنف الأسري وجائحة كوفيد-19 وتداعياتهما الاجتماعية والاقتصادية وعنف الاحتلال وصفقة القرن التي تسعى الى تصفية المشروع الوطني الفلسطيني.  كما وأضافت الدكتورة حمد أن القيادة الفلسطينية تولي أهمية بالغة لقضايا المرأة الفلسطينية والتي عبرت عنها من خلال الانضمام إلى العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية انسجاما مع المرجعيات الوطنية كوثيقة اعلان الاستقلال والقانون الاساسي ووثيقة حقوقية المرأة الفلسطينية. وأيضا عبرت الوزيرة عن تأييد الحكومة الفلسطينية لاقرار القوانين التي تضمن حماية النساء وفي مقدمتها  قانون حماية الاسرة، وقانون العقوبات، وقانون الأحوال الشخصية اضافة الى العمل على تعديل قانون الخدمة المدنية وقانون العمل. 

وفي كلمتها أكدت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، السيدة مريس غويموند، على ضرورة العمل المشترك من اجل منع العنف وتغييربعض السلوكيات التي تعزز العنف وتعتبره مقبولا لدى البعض. كما وصفت السيدة غويموند  مشروع قانون حماية الأسرة من العنف كأحد الأدوات الفاعلة التي تساعد على تضافر الجهود من أجل حماية المرأة، والأطفال، والعائلة من العنف، و توفير الدعم والتمكين للناجين منه والعمل على محاسبة الجناة.  

 

ودعت السيدة غويموند الحكومة الفلسطينية إلى دعم عملية الشراكة وتحمل العبء لمعالجة الصورة النمطية المبنية على النوع الاجتماعي المنتشرة داخل الأسرة الفلسطينية. وإلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، من أجل تعزيز حقوق الإنسان الخاصة للمرأة في دولة فلسطين.

بدوره أكد الدكتور أحمد مجدلاني وزير التنمية الاجتماعية، على أن دولة فلسطين ملتزمة بتبني القوانين التي توفر الحماية للمرأة بالرغم من المعارضة الشديدة التي يبديها البعض داخل المجتمع الفلسطيني مؤكدا على اهتمام الحكومة بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية وتوفيرالحماية الاجتماعية لجميع قطاعات المجتمع وعلى راسها الاسر التي تراسها نساء.  ودعا  المؤسسات النسوية إلى توحيد جهودها مع الحكومة من أجل بناء الدولة المدنية، 

وبدورها قدمت السيدة منى الخليلي عرضا للتقرير الموازي لتقرير المتابعة الذي أعده الائتلاف النسوي الاهلي لتطبيق اتفاقية سيداو في فلسطين والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية. وأشارت الى إن الاحتلال الإسرائيلي يبقى العائق الأكبر أمام حصول المرأة الفلسطينية على حقوقها. ومن جهة اخرى أضافت بانه لم يتم حتى الان نشر اتفاقية سيداو في الجريدة الرسمية أو تبني أي تشريعات وطنية ضد التمييز في كافة مناحي الحياة أو اقرار قانون حماية الاسرة من العنف. كما اكدت السيدة الخليلي بان التقدم المحرز على صعيد تطبيق الاتفاقية يتميز بالمحدودية حيث اشارت بان  مشاركة المرأة في المجالات السياسية والاقتصادية مازالت تراوح في مكانها. 

وقدمت السيدة لونا سعادة، المستشارة وعضو الائتلاف الأهلي، نتائج التقرير الخاص بالعنف ضد المرأة أثناء جائحة كوفيد-19 في دولة فلسطين، وافادت ان الحجر المنزلي أدى إلى ازدياد أعداد النساء اللواتي تعرضن للعنف من قبل أحد أفراد أسرهن، وذلك نتيجة لبقاء الشخص المعتدي داخل المنزل، كما واشارت الى زيادة نسبة تعرض النساء والفتيات ذوات الإعاقة للعنف بشكل مضاعف. 

وأضافت السيدة سعادة بأن القيود التي تم فرضها على البيوت الآمنة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، وعدم جاهزيتها لمتطلبات الحجر الصحي، أدت إلى ظهور فجوة خدماتية تحتاج إلى معالجة حكومية بشكل عاجل. وافادت بان وزارة الصحة لم تأخذ بالحسبان احتياجات النساء والفتيات بشكل عام  والنساء ضحايا العنف بشكل خاص نتيجة لاغلاق مراكز الرعاية الصحية. وكما اشارت الى ان إغلاق المحاكم النظامية والشرعية أدى الى صعوبة حصول النساء ضحايا العنف على حقوقهن القانونية. اضافة الى تاثير ذلك على الحالة الاقتصادية العامة مما ادى الى خسارة بعض النساء لوظائفهن ومصدر رزقهن.

وتلى استعراض التقريرين نقاش من قبل الامناء العامين للفصائل حيث اكدواعلى دعمهم لحقوق المرأة الفلسطينية  باتجاه المساواة مطالبين الحكومة بتنفيذ الالتزامات المترتبة اتجاه انضمامها الى الاتفاقيات الدولية وعلى راسها اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة ودعوا الى تشكيل جبهة وطنية مشتركة مابين الاحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بما فيها المؤسسات النسوية  لتحقيق المساواة.

وقامت المشاركات من الاتحاد العام للمرأة وائتلاف سيداو بطرح مجموعة من التساؤلات والملاحظات بخصوص تتعلق بالعقبات التي تواجه نفاذ الاتفاقية، كما طالبن بسرعة تنفيذ التوصيات التي جاءت في التقرير العنف والتقرير الموازي.

ومع نهاية اللقاء تم اطلاق الصفحة الإلكترونية الخاصة بإئتلاف سيداو  (www.cedaw.ps) والتي ستشكل مرجعا وتوفر مصدرا للمعلومات التي تتعلق باتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة في فلسطين.